العلامة الحلي
386
تحرير الأحكام
نهرٌ كبيرٌ أو خندقٌ ، أو حصنٌ ، لا يقدرون على اقتحامه ، لم يكن له رميهم ، ولو لم يمكن إلاّ بقتالهم ، فله قتالُهُمْ وقتلُهُمْ . 6909 . السّابع عشر : للمرأة أن تدافع عن نفسها ومالها وفرجها ، وكذا للغلام ، ويجب عليهما الدّفاع عن الجماع ، وأن لا يُمكِّنا غيرَهُما من الفعل بهما ، فإن خافا على أنفسهما القتلَ ، ولم يندفع الخصم إلاّ بالتمكين ، ساغ لهما ذلك ، وكان لهما قتله بعد ذلك . 6910 . الثّامن عشر : لو وجد مع زوجته أو مملوكته أو غلامه من ينال دون الجماع ، فله دفعه ، فإن امتنع فهو هدر . ولو وجد رجلاً يزني بامرأته ، فله قتلهما ، ولو قتل رجلاً وادّعى أنّه وجده مع زوجته ، فأنكر الوليّ ، فالقولُ قولُ المنكر مع يمينه ، والأقربُ الاكتفاء بالشاهدين ، لأنّ البيّنة تشهد على وجوده مع المرأة لا على الزّنا . ولو قتل رجلاً فادّعى الهجومَ على منزله وعدم التمكّن من دفعه إلاّ بالقتل ، فعليه القود إلاّ مع البيّنة ، فإن شهدت البيّنة أنّهم رأوا المقتولَ مُقْبِلاً إليه بسلاح مشهور فضربه هذا فقد هدر دمه ، وإن شهدوا أنّه كان داخلاً دارَهُ ولم يذكروا سلاحاً ، أو ذكروا سلاحاً غير مشهور لم يسقط القود بذلك . ولو تجارح اثنان وادّعى كلٌّ منهما دفعَ صاحبِهِ عن نفسه ، حلف كلٌّ منهما على إبطال دعوى صاحبه ، وضمن ما جرحَهُ . 6911 . التاسع عشر : من اطّلع على قوم ، فلهم زجرُهُ ، فإن أصرّ كان لهم